
انتى”
جهاد باستهزاء “انتى صح وانابقا مش طالبه منك انك تدافعى عنى بس لازم تبعدي عنى وما تلعبيش دور الأم الحنونة ” نعمه” انتى من من أمتى بتكلمينى كده يا جهاد” جهاد”من دلوقت” نعمه”ماشى يا بنتى ربنا يهديكى ” جهاد”امين” خرجت نعمه من غرفه ابنتها وهى تحاول أن تتحكم فى دموعها لكنها لم تستطع ورغما عنها انهمرت الدموع من عينيها عندها سألها رأفت عما حدث “ايه اللى حصل بتعيطى
ليه” انتبهت نعمه على نظرات مصطفى المستفهمه فقالت
بسرعه وهى تمسح دموعها”مفيش حاجه بس جهاد كانت وحشاني خالص علشان كده” مصطفى”طيب ليه بتعيطى يا ماما ده بيتك وتقديرى تشوفيها فى اى وقت” هنا خرجت جهاد وهى تحمل هبه التى كانت تبكى بشده لأن موعد عودتها إلى المنزل قد آن وكذلك جهاد كانت تحتضنها وتبكى خرج رأفت ونعمه ومعهم هبه الصغيره وقد تغيرت تعابير وجه نعمه كثيرا عند العوده عنها عندما كانت متشوقه للقاء ابنتها رافت”انا متأكد انها قالتلك حاجه زعلتك ” نعمه”لا لا ابدا ده حتى قالتلى ان البيت وحشها
وأخواتها كمان” رافت”على فكره انا أبوها وعارف بنتى كويس” لم تتحكم نعمه بنفسها وتعالت شهقاتها وهى تخبره :”انا خسرتها بنتى بقت بتكرهنى وكأن انا السبب فى كل حاجه حصلت ” رافت”لا هى بس مش عارفه تحدد مشاعرها وبعد كام يوم هتصالحك وهتيجى تبوس إيدك دى جهاد انتى مش عارفها ولا ايه” ظلت نعمه طوال الطريق شارده فى قوله”دى جهاد
انت مش عرفها ولا ايه” ولأنها جهاد وهى تعرفها حق المعرفه تعرف أيضا انها لا تنسى ابدا وكلما رأتها سوف يتجمع أمام أعينها كل
الظلم الذى تعرضت له منذ الطفوله وحرمانها من التعليم بحجه العادات الباليه التى أصبحت مستنفذه فى هذا المجتمع الحالى ولكن للأسف ما زال هناك أناس هكذا ممن يفضلون زواج الفتيات على تعليمهن لكنها قالت بصوت خافت”بكره تتعود زى انا ما تعودت”
…..
جلست جهاد على الأريكةوهى تشعر بالراحه نوعا ما صحيح انها لم تتحدث إلى أمها او أبيها بهذه الطريقه من قبل لكنها تشعر انها بحاجه إلى ذلك الآن كما لو كان يجب ان تفعل ذلك من قبل
جاء مصطفى ليجلس بجانبها و يطوقها بذراعيه بلهفه سعيد لانه يرى السعاده باديه على وجهها لأول مره منذ زواجهما وقال”شكلك مبسوطة ” كما رأى السعاده لأول مره رأى أيضا رد سريع وغليظ لأول مره”ايه ممنوع ” مصطفى بدهشه”مش قصدى بس انا بهزر معاكى ليه بتكلمينى كده ” جهاد”اسفه انا رايحه أحضر العشا” مصطفى “انا آسف يا جهاد مش قصدى انا اتمنى أشوفك دائما مبسوطة ” جهاد”خلاص مش مشكله تحب تأكل ايه على العشا” مصطفى “اى حاجه فيها بطاطس”
دخلت جهاد لتبدأ فى إعداد الطعام وبينما كانت تقطع البطاطس شعرت به يقف خلفها تماما يلتصق بها كالعاده اخمضت عينيها وضغطت بشده على السكين حتى نزفت يدها لكنها لم تصرخ ولم تفعل شى وهو لم يشعر بالمها لكن ابتعد عنها وقال “كنت عايز اقولك انى لازم ارجع الشغل من بكره شريكى عبد الرحمن اتصل بيا وقال لازم يشوفنى ضرورى ” هزت رأسها بالإيجاب فانسحب من المطبخ فوضعت يدها تحت الماء بسرعه تغسل الدماء وهى تقاوم
الصراخ بأعلى صوت من الالم
……
فى صباح اليوم التالى جاءه صوت عبد الرحمن الجهور وهو يصرخ عليه ويقول “مفيش حل تانى” فقال مصطفى بغضب “لا اكيد فى انت عايزنى أودى مراتى فى دهيه ” عبد الرحمن”لا طبعا كلها فتره مؤقته وتسديد القرض ومحدش هيعرف بحاجه حتى هى ” مصطفى”افرض ما قدرناش تسدد القرض زيه زى اللى قبله” عبد الرحمن “ششش وطـ,ـى صوتك انت عايز تدوينا فى دهيه ” مصطفى”لا بس مش هنفضل هربانين من
القروض على طول اكيد فى حد من الناس اللى نصبنا عليهم واخدنا القروض باسمهم هيكشفونا ونتمسك وانا مش عايز اجرح جهاد ومش عايزها تعرف حقيقتى وكمان مش عايز ادخلها فى لعبتنا دى” عبد الرحمن”انا شريكك ولازم تفهم انك هتنقذ اللى بقوله انا عرفت أن مراتك مش متعلمه
