
عندما دخلا إلى غرفه المعيشه تقدمت إليهم جهاد بالعصير حتى الان لم تنطق بكلمه بصمت جلست على أحد الكراسى أمام والدها ونظرات العتاب واللوم على حالها لا تفارق عيناها ولكن نظرات والدها كانت جامده وواثقه هى تشعر كأنه باعها وهو بالعكس تماما فخور لأنه زوجها من شاب مقتدر كما يقولون .يرجع لها تعيش بسعاده لكن الأموال ليست كل شئ ولم ولن تكون كذلك فى نظر جهاد لطالما كان العلم فى نظرها هو الثروه الحقيقيه وهى
الآن تجلس أمام الرجل الذى تسبب فى سلب تلك الثروه من بين يديها لاحظت أمها الأجواء المتوترة والصمت الرهيب الذى يقتـ,ــ,ـلها فابنـ,ـتها التى اشتاقت إليها لم تشتاق إليها ولا احتضنتها كأى فتاه بعد زواجها انها الآن تشعر بالحزن والألم وترغب فى البكاء بشده لكنها أصرت على حبس دموعها حتى تعود إلى منزلها فى مكان آخر بعيد عن كل هؤلاء الأشخاص فى منزل صابر الغندور قال برفق وهو يحاول السيطره على انفعالاته “انتى عارفه كويس يا ماما انى ما اقدرش استنى اكتر من
كده”
زادت أمه من نحيبها وهى تقول”انا كبرت فى السن وايامى بقت معدودة نفسى أفرح بيك فيها ايه لو استنيت يومين بس علشان تشوف البنت اللى اخترتها لك” جلس صابر بجانبها على الأريكة ومسك يدها وقبلها وقال”ما تقوليش كده يا ست الكل ان شاء الله تجوزى احفادك بس لازم تفهمينى دى مش إجازتي الاساسيه انا كنت واخدها علشان فرح مصطفى وانا مقدرش اتأخر على شغلى اكتر من كده انتى عارفه الناس فى دبى الشغل يعنى شغل”
هدأت والدته وقالت”ماشى بس اوعدنى أن الاجازه الجايه ان شاء الله تكون متجوز صابر بمزاح”هو حد يكره بس هى فين اللى هتستحملنى زيك ” والدته “ما عليك أنت بس وانا هجبلك اجمل بنت” صابر”ماشى أما نشوف” فقالت والدته “انا هحضر العشا” صابر “وانا هحضر شنطتى” قامت والدته بحزن”ماشى يا ابنى ” ……..
فى منزل راويه كانت تجلس على سريرها بحزن بعد مغادرة عمرو لم تسلم من كلمات والدتها التى كانت تردد على مسامعها ان جميع الفتيات فى النهايه سيتزوجن يوما
ما فما الحاجه إلى التعليم وهى بعد الزواج تجلس فى المنزل كى تربى اطفالها لكنها اعترضت واخبرتها انها سوف تتزوج من شخص مميز ومتفتح يؤمن أن دور المرأه لا يقل عن دور الرجل سواء فى الأسره او المجتمع وأن المرأه لم. تخلق كى تكون زوجه وأم فقط بل كى تكون مواطنه وأخت وصديقه وأدوار كثيره جدا فى العالم كله لكن أمها لم تستسلم بتلك السهوله جلست إلى جانب زوجها وهى تقول”هتوافق انا متأكده وزى ما بيقولوا الزن على الودان أمر من
السحر” ……
خرجت راويه من مدرستها الثانويه لتجد عمرو يقف أمام بوابه المدرسه فى انتظارها راويه”انت بتعمل ايه هنا؟ ” عمرو”حبيت أشوفك وكمان…” راويه”وكمان ايه ” عمرو”وكمان اعرف رأيك فى جوازنا” راويه”عمرو انت زى ..” عمرو”قبل ما اسمع رأيك عايز اقولك انى بحبك” وبالطبع تلك الكلمه التى سمعتها منه عقده لسانها وجعلتها فى حيره من أمرها فهى بالنهاية طفله بريئه تسمع كلام الحب والغزل لأول مره فهل تضعف أمامها الفصل الرابع من زواج شرطه طلاق
ثاو على صخر اصم …وليت لى قلبا كهذه الصخرة
الصماء
..ينتابها موجا كموج مكارهى و يبثها كالسقم فى
اعضائى
….. عادت نعمه إلى منزلها وهى تتذكر لقائها مع ابنتها عندما أخذتها إلى غرفتها بعيدا عن مصطفى ووالدها جلست جهاد نائيه عن والدتها وهى تنظر لها نظرات مبهمه كأنها ومع كل نظره تتذكر يوم تم حرمانها فيه من الحريه وما زالت حتى الان كذلك حاولت أن تتحدث معها بهدوء لكى لا تفقد أعصابها وهى تسالها عن معامله مصطفى لها فقالت وهى
تكز على اسنانها”كويس نعمه “انت عارفه انك وحشتيني يا بنتى البيت من غيرك فاضى ” لوت شفتيها بصخريه وقالت”والله ..بكره يتملى ” نعمه”ايه اللى حصلك يا جهاد هتفضلى تعاملينى كده لحد امتى بس” جهاد”انا ماعملتش حاجه علشان تقولى كده” نعمه”كل ده ولسه ما عملتيش أمال لو عملتى بقا “. جهاد”قصدك ايه؟” نعمه “قصدى لحد امتى هفضل اقولك انى ما ليش ذنب ما اقدرش اعمل حاجه ” جهاد”لا كنتى تقدرى تعملى كتير ..كان
ممكن تقفى فى وشه وهو بيحرمنى من تعليمى
وكمان كان لازم تتعلمي من غلطتك علشان تحمى ولادك من الظلم حتى ولو كان الظلم ده جوزك اللى هو للاسف بابا” نعمه”انا ماقدرتش ادافع عن حقى انا هدافع عنك
