
_ انت يا اخينا
بصلها بذهول وشاور على نفسه وهو مش مصدق اللي شايفه، هو مش غبي هو عاش في مصر طول فترة دراسته ودايم يتردد على مصر وبيعرف يتكلم مصري أحسن منها كمان ، وعارف اللهجه كويس بالعكس كان طول الوقت يتكلم بيها مع اصدقائه وأصحابه المصريين..
كان لسه بيبصلها بدهشه عجيبه من أسلوبها اللي ميلقش بكتكوته زيها.. ولا لايق حتي على براءة وشها الملائكي ده..
كان هيضحك وتفلت منه ضحكه وهو شايفها بتبرطم ومش طايقاه ولا طايقة نفسها..
بس همس في سرة :
_ الله يهديك ويصبرني ..
فجاه سمعها بتقول…
_ اوف هو اخرس ولا ايه، ياكش يجيلك شوطه ونخلص منك قبل ما نوصل علشان ارجع لابن الجز.مه ابن امه ده اوريه مين حوريه.. اه يا انا يا غلبي لسه مفشتش غلي ..
كان فاهم معني كلامها وعارف بتقصد مين بعد ما حكاله خالها كل حاجه ، جز على أسنانه ومش عارف ليه الغيره نهشت قلبه يمكن لانها جريئه وعندهم جرأة البنت مش مسموحه، هي عرضه وشرفه واستحاله يفرط فيها.. ومش مسموح لها ابدا تعمل اللي بتعمله ده وفي عرفه تستاهل الرجم.
جز علي سنانه وهو بيهدي نفسه ويحط لها اعذار لأنها لا تربايتهم ولا اتعلمت حاجه عن عاداتهم القبليه ودا كفيل يشفعلها أو مش عارف ليه حاسس أنه بدأ يحطلها اعذار ..
سرح شويه وفجأة فاق علي صوتها:
_ يا حاج انا بكلمك .
نفخ منها:
_ ايش تريدي..؟
رد عليها وهو بيتأفف وزهقان من نفسه ومنها وكل اللي بيحصل معاه..
حطت حوريه أيدها بجنبها بحركة عشوائية وقالت بغيظ وبصوت عالي بالنسباله:
_ ناااااعم…انت بتكلمني كده ليه أن شاء الله ومالك عاصر على وشك لمونه وانت بتكلمني كده ليه، الله ينفع كده…
وسعت عيونه عالاخر وفجأة قرب منها فخافت ورجعت لورا..….
_ ايه يا كابتن الكباتن كلها انا زعلتك في حاجه..اهدي كدا ..
مردش ، ثابت وعنيه بتبصلها زي الصقر خافت منه اكتر وارتعبت
_ كااابتن..
رجعت تناديه بخوف اكبر لكن هو قاطعها و…..
____
الفصل العاشر:
_ ايه يا شبح هتقتلني ولا ايه ؟
_ اخرسي يا بلوه والا قسما عظما ادفنك حيه..
_ ايه تدفني حية ، ليه انت شايفني فرخه؟!
كانت بتكلم حاسه انها مش مستوعبه ومش مدركه سبب كلامه، بس مهتمتش ..
رجعت سندت ضهرها وسرحت بدماغها تفكر في اللي جرالها، وسبب وجودها مع اللي ينشك في معاميعه اللي قاعد جنبها..
فهديت ملامحها واستكانت رغم أنها كانت بتغلي من جواها..
بس ملحوقه… هتنتقم بس مش دلوقتي..
بعد ساعات لقت حد بيزوقها بكتفها فاقت وانتفضت :
* ايه في ايه حد بيصحي حد كدا .
* وصلنا فوقي حالك
قال كدا وسابها ومشي وهي زي التايهه، او ممكن زي الهبله ماشيه وراه وفي ديله..
كل حاجه كانت سهله وسلسه تماما لحد ما وصلنا للقصر في المكان اللي حواليه رمال وكأننا في الصحراء ولا في سيناء ..مكان كل اللي شافتهم فيه لابسين جلاليب ابيض في ابيض وعلى رأسهم عقال كانت بشوفهم في المسلسلات بتاع الخليج وابقي منشكحه اوي عيني وسعت وقلت يا ابوي دا ولا كأني في فيلم ولا مسلسل بس مش فاهمه منه حاجه..
على قد ما كنت مضايقه من فراق خالي اللي مش هيدوم أن شاء الله لان متاكده من قدراتي واني مش هعمر أن شاء الله وهرجعله دلوقتي مش حاسه اني حزينه سيكا
كل حاجه من بعد دخولي للقصر دا عدت في ثانيه زي البرق جد عجوز ملهوف عليا، وستات بتبص عليا بغل وحقد، وتوعد مفهمتش معني نظراتهم ليا غير بعد ساعه تقريبا..
او بمعني اصح بعد ما اختفي طويل عمره من الأجواء في ثانيه .
لسه هطلع اريح لقيت اللي بتشدني من هدومي وبتقول:
_ أنتِ يا مصراويه ايش جابك هنا؟
_هااا
_ اتركيها أمي تفرحلها ساعه لان اللي راح تشوفه هنا راح يكرهها في الدنيا..
__ هااا
_ عديم كرامة؟
_ ها
_ بلا اخلاق..
_ هاا
_ اووه شو عنا مزز ليش ما حدن خبرني؟؟
_ ها..
_ ششش جفلي خشمك ما بتعرفي غير كلمت ها..
_ هااا.
_ شنو هالغبيه يا الله؟
_ هااا
كانت بتبص وتنقل عينها بينهم واحده واحده وكل واحده بترميها بكلمة هي مش غبيه هي فاهمه كل حاجه، بس حاسه انها في صدمه ..أو في حالة لا مبالاه من كل الدنيا
من ساعه ما خرج طويل عمره وجدها اللي باين عليه المرض هده دخل جناحه زي ما بيقولوا وهي كأنها في دوامه ملهاش اول ولا اخر، لدرجه انها وكأنها نسيت كل اللي اتعلمته في الدنيا…
_ اديشك واحده غبيه، حقيره ، عا…
يالا ردي احكيلك ش كلمه؟؟ و .
كانت لسه هتلفظ الكلمه الاخيره وقبل ما تنطق كان في رد من حد تاني الجمها…
_ مسار ايش جاعده تقولي لاختك؟!
_ فياض، انا، …
كانت بتتهته في الكلام واضح أن طويل عمره مسيطر هنا..
بس كان في صوت تاني طالع يرد عليه بغيظ:
_ ما قالت شيء غير الحقيقه فياض..بنتي ما غلطت أن اللي غلطت لما سويت اللي سويته وجبتلنا بنت المصراويه لعنا مع اني حذرتك .
_ مرت عمي..
دا كان صوت فياض اللي هز القصر كله لدرجه اني خوفت انا شخصيا ..
_ الزمي حد ك مرت عمي واعرفي مع مين بتحكي انا فياض السوالفي واللي جاعد اسويه انا وحدي اللي مسؤل عنه..
قربت والدته اللي تعرفت عليها وشكلها مش شكل القرشانات التانيه شكلها هادئه بس في حالها
ومسكت ايده وقالت:
_ فياض اهدي جدك راح يسمع بهدوء يا أبا..
_ اتركيه صفيه يحكي، احكيلي فياض شو بتقصد؟تقصد اني ما اللي كلمه بها البيت!
لا فياض هالبيت اللي فيه مثل ما الك واني ماني راضيه ابدا عن وجودها بالبيت..
كنت قاعده حاطه ايدي على خدي وتوهت كأني لسه طفله بتبكي، قد ايه صعب تترفض، تتنبذ ، ويتحكم عليك تعيش وحيد.. ولسبب ملكش دخل فيه..
مبقتش شايفه ولا سامعه ولا فاهمه او بمعني اصح انا اللي قررت اتجاهل اللي بيحصل، مبقتش فارقه وجودي من عدمه في المكان ده . المكان دا انا كرهته ..
كل اللي كنت عاوزاه هو حضن مرات خالي اللي بيحتويني وكلمه حنينه من خالي..وانام على رجل جدي العجوز..
الغنا مش كل حاجه، البيت هنا رغم جماله كان في نفوس بشعه مخلياه كئيب,، ميتعشش فيه ، معرفش في الليله دي مين اللي خد القرار النهائي واتغلب عالتاني لاني انسحبت ومكملتش الموقف للآخر حسيت اني عاوزه انسحب، افضل لوحدي، واختفي لبعيد..بس كان في ايد دعماني حست بيا ووقفت جنبي متخيلتهاش ابدا، دي كانت ايد طال عمره فياض ، حتى لو مكنش ظاهر ليا بس في الخفا كل الدعم كله كان منه..
دلتني الخادمه للمكان اللي هقعد فيه قصدي اللي قررت اتسجن فيه بارادتي..
بعد شهر:
شوفت فيه كل انواع البشر وشاكلتهم، عالم تاني انخلطت فيه ومفيش ولا ست حبتني وياللعجب.. كل اللي بيكلموني ولاد عمي الشباب وبس وكمان من ورا أمهاتهم وإخوانهم البنات..
ضحكت من قلبي وانا بحكي لمرات خالي عالتليفون كالعاده ..كل اللي بيحصل في يومي كله ..
لحد ما ضحكت وقالتلي:
_ خيبك يا حوريه مفيش ست ابدا تصاحبيها عندك.. بقي الفشل وراكي وراكي في كل حته..
_ ابدا يا فوزيه مفيش كلهم مش طايقني..والنبي يا فوزيه اقنعي خالي يخلي طويل العمر يرجعني عندكن انا زهقت انا مش بتاعه عز وثراء صدقيني..
ضحكنا من قلوبنا..ومرات خالي بتقولي:
