
مديحه”السنه ونص دول نكتب كتاب عرفى وبعدين لما تكمل 18 نكتب رسمى ” سماح”طيب خليها سنتين” والد راويه تدخل فى الموضوع قائلا “بس يا جماعه طبعا الكل عارف ان لو حصل حمل دى هتبقى مشكله لأنه مش هيبقى فى أطفال معترف بيهم”
……..
دق جرس باب المنزل بقوه ظنت أنه عاد من المنزل لقد تأخر كثيرا ولماذا لا يفتح بمفتاحه فكرت بغضب لكن عندما فتحت باب شقتها تفاجأت بأحد عناصر الشرطه يقول”انتى مدام جهاد المهندس”
جهاد”أيوه خير” الضابط”حضرتك مقبوض عليك بتهمت النصب” جهاد بصدمه”ايه ” الضابط”اتفضلى معانا” الفصل السادس هناك حكمه تقول ” إياك وما تعتذر عنه ” حكمه ربما مصطفى لم يدرك معناها لأنه لو فعل لما تمادى فى أفعاله السيئه ابدا لا يوجد رجل يفعل مثل فعلته وما المبرر الذى يجعله يستغل سذاجة فتاه مثلها بريئه لم تفكر أنها تورطت مع شخص مثله فى علاقه أطلقوا اسم عليها الزواج وما الزواج فى وجهه نظرهم فكرت جهاد فى كل هذه
الأشياء بينما كانت تضم ركبتيها إليها كأنها تحتضن نفسها
وهى تجلس على ارضيه السجن الصلبه يحيط بها النساء اللواتي يلبسن لباس السجن الأبيض قد تجد بعضهن مظلومات لكن البعض الآخر خطر على البشريه بالسجن يضم العاهرات وقاتلات أزواجهن من أجل أسباب تافهه ومن يتاجر فى أعراض الفتيات من أجل أهداف بذيئة وأمراض خطيره والاسوء يلقين خطأهن فوق أكتاف الاقدر وللأسف نجد من ينخدع باسبابهن
الواهيه الكل كان يحدق بجهاد بطريقه غريبه البعض يريد أن يسألها ما الذى جاء بها إلى هنا
والبعض الآخر متعاطف معها فهى تبدو بريئه جدا ولا يمكن ان ترتكب ما يجعلها تجلس فى مثل هذا المكان وأين مصطفى من هذا كله فهى فعلا لم تنصب على أحد ولم تسرق ولكن الشرطى الذى احضرها إلى هنا أخبرها ان سبب حبسها هو انها أخذت قرض من أحد البنوك حتى انها لا تذكر ما الاسم الذى قاله ولم تسدده متى فعلت ذلك مؤكد أنه يوجد خطأ ما والغريب أن أحد لم يسأل عنها او ياتى كى يتفاهم معها ويخبرها
خطأها
….
بينما على الجانب الآخر كان عبد الرحمن ومصطفى قد هربا من مصر وتجاوزا الحدود المصريه إلى حيث يمكنهما الهرب من السلطات المصريه القانونيه كان مصطفى يعرف أنه سيتم القبض على جهاد لكن فضل ان يهرب قبل ان يسجن معها أيضا عبد الرحمن”يلا بسرعه لازم نستقر فى مدينه بعيده عن اى شرطه علشان ممكن يطلبوا مننا أوراق اقامه وجواز سفر وكده وانت عارف أننا مهاجرين هجره غير شرعيه” مصطفى “طيب وبعدين هنفضل كده على طول ؟”
عبد الرحمن “لا طبعا انا ليا اصحابى هنا فى دبى هيتصرفوا ويعملوا لنا أوراق مزوره” مصطفى”تزوير كمان مش كفايه خلتنا نصابين انت عايز توصلنا الإعدام ” عبد الرحمن”مش عاجبك روح سلم نفسك وأعترف انك نصاب لما نشوف حبيبة القلب هتعمل ايه وهتسامحك ولا لا ” مصطفى”اصلا زمانها عرفت كل حاجه وهى فى السجن دلوقتى انا مش عارف اعمل ايه دلوقتى” عبد الرحمن”اكيد اهلها هيتصرفوا ويدفعوا الفلوس ويخرجوها ” مصطفى”ولو ما حصلش؟ ” عبد الرحمن “انت ليه متشائم كده”
مصطفى “لأنك دمرت كل حاجه يا ريت ما سمعت كلامك من الأول ” عبد الرحمن”ماشى مقبوله منك بس ما تخافش هفكرلك فى فكره جامده ترجعلك كل حاجه” مصطفى:”اانا مش عايز غير جهاد ” عبد الرحمن”وانا هجيبهالك لحد هنا وتعيش معاك كمان بعيد عن مصر ” مصطفي “ما اعتقدش هتسامحنى ” عبد الرحمن”تابع بس وانت ساكت…تعرف رقم صاحبك صابر اللى هنا بيشتغل فى دبى؟” مصطفى”أيوه ليه؟” عبد الرحمن “اكتبه هنا بس وهتعرف بعدين”. …………………..
فى منزل راويه…
جاء جابر عم راويه هو أصغر فى السن من والد راويه ولكنه مرتبط بها جدا ويحبها ويريد سعادتها وهو يعلم أن سعادتها كامنه فى تعليمها لذلك كان معترض كليا على فكره الزواج فى هذا السن جلس عمها جابر على الاريكه وهو يتحدث إلى والدها بغضب ويقول”انت ازاى ما تخدش رأى حد فى الموضوع ده هو انا مش عمها بردو ليا رأى ” ردت سماح مقاطعه “رأى مين احنا قررنا نجوز بنتنا ايه يخلينا ناخد رأيك انت ”
جابر”والله انا ما كلمتكيش انت انا بكلم أخويا وبعدين لما الرجاله تتكلم الستات تسكت خالص” رد والد راويه بغضب”ماشى بس هى موافقه يبقى فيها ايه” جابر”فيها ..فيها انها لسه صغيره مش عارفه مصلحتها ده بدل ما توعوها وتفهموها ان التعليم أهم من الجواز وغيره” سماح “والله احنا عارفين مصلحة بنتنا فين ومش محتاجين رأى حد” جابر”بقا كده” سماح “أيوه كده” جابر”بس لما تحصل مشكله ما تجيش تفتكرى ان كان ليها عم اسمه جابر انا بقولها من الاخر اهو انا مش موافق على الجواز
ده ومش هحضر اى حاجه” والد راويه”استنى بس يا جابر اسمع ..” لكنه لم يستمع ونهض تاركا سماح تبتسم بسعاده كل اعتقادها انها تحمى ابنتها وتأمن مستقبلها لكن لا احد يعلم المستقبل بينما كان يعمل ليلا نهارا كى يخرجها من تفكيره كان القدر عكس رغبته تماما فهو دائما مشغول بالتفكيرفيها وهو لديه شعور قوى بأنها تتألم الآن نفض كل ذلك التفكير بعيدا عن رأسه وقال يهدوء “حزينه ايه بس مصطفى بيحبها ومستحيل يخليها تتألم ”
وفى هذه اللحظه جاءه اتصال من رقم مجهول
صابر”آلو نعم” عبد الرحمن”حضرتك صابر الغندور ” صابر “ايوه” عبد الرحمن “انا عبد الرحمن شريك مصطفى صاحبك فى الشغل” صابر “خير فى حاجه مصطفى كويس” عبد الرحمن “ايوه..أيوه ما تخافش بس هو حصل مشكله كده معاه كنت عايز أقابل حضرتك لانى محتاج مساعدتك” صابر “تقابلنى ازاى انا فى دبى” عبد الرحمن “ما انا كمان فى دبى ..ها هنتقابل امتى” صابر”دلوقتى حالا ..انا لازم اطمن على مصطفى” عبد الرحمن”هنتقابل فى مطعم….” أغلق هاتفه ونظر إلى مصطفى الذى كان فى قمه
توتره وقال”كل حاجه تماما كده لازم الصديق يساعد صديقه مش كده ولا ايه وعلى رأى المثل الصديق وقت الضيق”
…………….. عندما علم رأفت بما حدث لابنته غضب جدا لكنه لا يعلم أن مصطفى هو السبب ظن فى البدايه ان الأمر يتعلق بابنته ربما فعلت ذلك انتقاما منه لأنها لم تكن موافقه على الزواج لكن عندما رأى حال ابنته الحزينه أدرك بالفعل انها لا تعرف شئ عن الموضوع تحدث مع المحامى لأجلها لكن الضابط أظهر أوراق القرض أمامهم وعليه إمضاء
جهاد وهل بالفعل وقعت شكك المحامى فى التوقيع فقال الضابط”على العموم لو جهاد قالت أنه مش خطها مستعدين نعمل تحليل للخط ولكن عندما مرر الضابط الاوراق لجهاد امسكتها بيدها ويالا الصدمه القويه التى لم تتحملها وبدأت فى البكاء بشده وقفت أمها بجانبها وهى تقول “أهدى يا حبيبتى ما تخافيش مش هيحصلك حاجه انا متأكده انك معملتيش حاجه” جهاد”انا ما عملت حاجه يا ماما بس ده خطى انا ما اخدتش قرض من حد صدقينى …مصطفى ..مصطفى فين ؟”
رافت”مش باينه أثر لحد دلوقتى” جهاد”هو ..هو اللى عمل فيا كده ..هو اللى خلانى أكتب اسمى على الورق بس انا ما قرتش الكلام المكتوب فكرته بيهزر معايا صدقنى يا بابا ” نعمه”بالراحه بس يا بنتى وهو جوزك هيعمل كده ليه” الضابط”يا مدام افهمى انتى دلوقتى متهمه فى قضيه نصب قدامنا الاوراق ايه وكمان قدمتى ضمانات وهميه يعنى ممكن تدخلى فى قضيه تزوير كمان دلوقتى اللى قدم القضيه عطيكى خيارين أما تدفعى الفلوس وأما هتتحبسى وتتعاقبى على
القضيتين ”
